شراء عقار في سوريا: buying real estate in Syria: مقدمة
يتناول هذا المقال شراء عقار في سوريا في الجمهورية العربية السورية. لا تصبح صفقة شراء العقار آمنة قانوناً لمجرد أن البائع يحمل المفاتيح، أو أن الجيران يعرفونه، أو أن الوسيط أبرز عقداً قديماً، أو أن الطرفين وقعا ورقة وتبادلا المال. فالمعاملة العقارية في سوريا تتطلب التمييز بدقة بين الحيازة، والحق العقدي في مطالبة البائع بنقل الملكية، والملكية المسجلة.
وتتضاعف أهمية هذا التمييز في عام 2026. فقد تعكس قيود العقار ووكالاته وتسلسل ملكيته سنوات من النزوح أو الإرث أو التعاملات غير المسجلة أو الأبنية المتضررة أو الحيازة المتنازع عليها. كما استؤنفت خدمات نقل الملكية في مديريات المصالح العقارية في آب 2025 بعد فترة تعليق، وتغيرت خلال العام نفسه بعض إجراءات التكليف الضريبي وبراءة الذمة.[5][6] لذلك ينبغي التحقق من القاعدة القانونية المستقرة ومن الإجراء الإداري المطبق فعلياً على العقار بتاريخ الإفراغ.
يوضح هذا الدليل الأسئلة التي يجب أن يجيب عنها الفحص القانوني قبل دفع العربون، والبنود التي ينبغي أن يعالجها عقد بيع العقار، وتسلسل التسجيل، والضوابط الإضافية عند التعامل بواسطة وكيل أو مع مشترٍ غير سوري. ولا يغني هذا الدليل عن فحص الملف الأصلي لدى الدائرة المختصة.
الإجابة المختصرة
بالنسبة إلى العقار المسجل، تقرر المادة 825 من القانون المدني السوري أن الحقوق العينية العقارية تكتسب وتنتقل بالتسجيل في السجل العقاري.[1] وقد يرتب عقد البيع العادي التزامات قابلة للمطالبة بين الطرفين، لكنه لا يضع المشتري في المركز القانوني نفسه الذي ينشأ عن اكتمال التسجيل. وقبل دفع مبلغ جوهري، ينبغي الحصول على إخراج قيد حديث، وتحديد جميع المالكين وحصصهم، ومراجعة الإشارات والحقوق المترتبة على العقار، والتحقق من هوية البائع وصفته، ومطابقة الواقع مع السجل والمخططات، وفحص الحيازة والشاغلين، واحتساب الضرائب والرسوم الحالية، وربط الدفعات بإتمام معاملة قابلة للتسجيل.
لماذا يكتسب الفحص العقاري أهمية خاصة في سوريا عام 2026؟
يهدف السجل العقاري إلى إشهار الوضع القانوني للعقار من حيث أوصافه والحقوق المسجلة له وعليه والمعاملات المتعلقة به. وتوضح الموسوعة العربية أن منظومة السجل تشمل سجل الملكية والسجل اليومي ومحاضر التحديد والتحرير وخرائط المساحة والوثائق المتممة.[2] لذلك قد يُغفل من يراجع ورقة واحدة قيداً أو تعارضاً يظهر في جزء آخر من الملف الرسمي.
كما وثقت تقارير سورية حديثة في مجال السكن والأراضي والممتلكات حالات تزوير في بطاقات الهوية والوكالات وسندات الملكية استُخدمت في بيوع مزعومة، إلى جانب نزاعات تتعلق بمالكين غائبين وتصرفات تمت بالإكراه.[9][10] ولا تعني هذه الأمثلة بطلان كل معاملة قديمة أو معاملة يجريها وكيل، بل تؤكد وجوب التحقق من الهوية والصفة والرضا وتسلسل الملكية كاملاً.
ولا يقتصر نفع الفحص على المشتري. فالبائع يستفيد أيضاً من مراجعة الملف قبل عرض العقار، لأن إرثاً غير مسجل أو حجزاً لم يرفع أو مخالفة بناء أو وكالة غير صالحة قد تمنع الإفراغ بعد الاتفاق على السعر.
ما الذي ينقل ملكية العقار فعلياً في القانون السوري؟
العقار المسجل وحكم المادة 825
تتضمن المادة 825 من المرسوم التشريعي رقم 84 لعام 1949 القاعدة المركزية: تكتسب الحقوق العينية العقارية وتنتقل بالتسجيل في السجل العقاري.[1] وينظم القرار رقم 188 لعام 1926 ونظامه التطبيقي بنية السجل العقاري والآثار القانونية للقيود.[2]
وعليه، لا تقتصر غاية الإغلاق القانوني للصفقة على توقيع العقد، بل تتمثل في إنجاز تصرف قابل للتسجيل ينتهي بقيد المشتري مالكاً للعقار أو للحصة الصحيحة، مع بقاء الحقوق والأعباء التي قبلها وحدها.
ماذا يحقق عقد البيع العادي قبل التسجيل؟
يمكن لعقد بيع مستوفٍ لشروطه أن يرتب التزامات شخصية؛ فيلتزم البائع بإتمام نقل الحق، وقد يملك المشتري مطالبات عقدية عند الإخلال. لكن لا ينبغي صياغة العقد أو التعامل معه كما لو أنه أنجز الملكية المسجلة بالفعل.
وتظهر أهمية الفرق في مرحلة المخاطر السابقة للتسجيل. فقد يؤدي ورود إشارة جديدة أو حجز، أو وفاة أحد الأطراف، أو مشكلة أهلية، أو تصرف منافس، أو نزاع إلى تعقيد التنفيذ. لذلك ينبغي ربط الدفعات والجزاءات بمراحل موضوعية قابلة للإثبات، لا بمجرد وعد بالحضور لاحقاً إلى السجل.
تحديد نوع السجل المختص أولاً
لا تثبت جميع العقارات بالمستند نفسه. فلا يتساوى سند السجل العقاري النهائي مع قيد مؤقت أو سجل مؤقت أو تخصيص جمعية سكنية أو حصة شائعة أو قيد في منطقة غير منظمة أو حكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية.
السؤال الأول في الفحص هو: ما الجهة والسجل اللذان يحكمان هذا العقار بعينه؟ فالجواب يحدد الوثائق التي يجب فحصها، والجهات التي توافق على النقل، وما إذا كانت المعاملة تحتاج إلى تسوية أو دعوى إضافية.
| السجل أو المستند | ما قد يثبته | ما يجب على المشتري التحقق منه |
|---|---|---|
| إخراج القيد العقاري الرسمي | رقم العقار والمنطقة العقارية والمالك والحصص والإشارات المدونة | تاريخ الإصدار والجهة المصدرة وكامل القيود ومدى اتساقه مع الوثائق المتممة |
| المخطط العقاري ومحاضر التحديد | الحدود والموقع والمساحة والهوية المساحية | مطابقة الواقع والتجاوزات والإفراز وأي إشكال مساحي قائم |
| السجل المؤقت أو الخاص | حقوق مدونة خارج سجل الملكية النهائي | الأثر القانوني للقيد والجهة المختصة والطريق اللازم لنقل الحق نهائياً |
| الحكم القضائي أو وثيقة الإرث | سبب قانوني للتسجيل أو لتبدل المالكين | اكتساب الدرجة القطعية والتبليغ وقابلية التنفيذ والحصص المشمولة وتنفيذ الحكم فعلاً في السجل |
| الوكالة | سلطة الوكيل في التعاقد أو التسجيل | صحة الوكالة ونطاقها ونفاذها وعدم عزلها أو إلغائها وهوية الموكل والوكيل |
الفحص القانوني الذي ينبغي أن يجريه المشتري
التحقق من هوية العقار والملكية المسجلة
ينبغي الحصول على إخراج قيد رسمي حديث مباشرة من الجهة المختصة أو بواسطة محامٍ مستقل عينه المشتري. ويجب مطابقة رقم العقار والمنطقة العقارية والنوع والمساحة والصفة القانونية والطابق أو المقسم والأسهم الشائعة وأسماء جميع المالكين. ولا يحل العنوان المتداول بين السكان أو الوسطاء محل الهوية العقارية.
ثم يقارن القيد بالمخطط وسند البائع ومستندات الانتقال السابقة والعقار على أرض الواقع. فقد لا يكون موقف السيارة أو السطح أو الحديقة أو المستودع أو الجزء الذي عُرض على المشتري داخلاً في الوحدة المسجلة.
التحقق من البائع والأهلية والصفة
تُطابق بيانات المالك المسجل مع وثائق مدنية حديثة. وإذا كان أحد المالكين متوفى، فيجب التحقق من حصر الإرث وتسجيل انتقال الحصص وقدرة جميع أصحاب العلاقة على نقلها. وإذا كان المالك قاصراً أو ناقص الأهلية، أو كانت طبيعة المال تستدعي موافقة زوج أو ولي أو وصي أو جهة قضائية، فيجب تحديد الموافقات والصفات اللازمة قبل التعاقد.
أما إذا كان البائع شركة، فتراجع وثائق السجل التجاري وعقد التأسيس وصلاحية المفوض بالتوقيع وقرارات مجلس الإدارة أو الشركاء وأي قيود على بيع أصل جوهري. ولا تكفي بصمة الشركة أو توقيع موظف لإثبات السلطة.
مراجعة الإشارات والحقوق والنزاعات
يجب فحص الرهون والحجوز والقيود المؤقتة وإشارات الدعاوى وحقوق الانتفاع والارتفاق والإيجارات الطويلة وإجراءات الاستملاك أو التنظيم والقيود على التصرف وسائر الحقوق المدونة. كما ينبغي البحث عن الدعاوى والتنفيذات الجوهرية التي قد لا تظهر في النسخة التي قدمها البائع.
ولا تمنع كل إشارة الشراء حكماً، لكنها تحتاج إلى فهم ومعالجة. فينص العقد على رفعها قبل الإفراغ، أو فكها بالتزامن مع الدفعة، أو قبولها من المشتري مقابل تعديل واضح في السعر.
فحص التنظيم والترخيص والواقع المادي
تراجع الصفة التنظيمية والاستعمال المسموح ورخصة البناء والإفراز والطوابق وأي مخالفة أو هدم أو استملاك أو ضم أو تسوية. فقد تكون الوحدة مكتملة من الناحية المادية ومع ذلك تعاني نقصاً في الترخيص أو الإفراز يمنع نقلها بصورة مستقلة.
ويستعان بمهندس أو مساح مؤهل عندما تكون المساحة أو الحدود أو المتانة الإنشائية أو الضرر أو الإضافات أو الأجزاء المشتركة ذات أهمية. فالفحص القانوني لا يغني عن الكشف الفني.
التحقق من الحيازة والشاغلين والالتزامات المستمرة
ينبغي معاينة شاغل العقار والأساس الذي يستند إليه، ومراجعة عقود الإيجار وادعاءات الإشغال والحراسة وأدلة التسليم، والتأكد من إمكانية التسليم خالياً إذا كان هذا ما اتفق عليه الطرفان.
وتطلب بيانات حديثة للمياه والكهرباء والرسوم البلدية والتزامات البناء أو الإدارة المشتركة حيث تنطبق. كما يحدد عقد البيع المتأخرات وقراءات العدادات والمفاتيح والمستندات والحالة المطلوبة عند التسليم.
المستندات المطلوبة قبل دفع العربون
تختلف القائمة بحسب العقار، إلا أن المشتري يحتاج غالباً إلى:
إخراج قيد عقاري رسمي حديث يبين جميع القيود القائمة.
المخطط العقاري والبيانات المساحية والوصف الرسمي للعقار.
وثائق الهوية والحالة المدنية الحديثة للبائع.
سند البائع الأصلي أو المستند القانوني الذي يبين تسلسل الملكية.
وثائق حصر الإرث وانتقال الحصص المسجل لأي مالك متوفى.
كل وكالة أو قرار وصاية أو تفويض شركة يجري الاعتماد عليه.
رخص البناء والإفراز والإشغال والاستعمال المتعلقة بالوحدة.
وثائق الرهن أو الحجز أو النزاع أو الإيجار أو أي حق آخر.
البراءات المالية ووثائق «لا مانع» المطلوبة لنقل الحق.
بيانات المرافق والبلدية والتزامات إدارة البناء عند اللزوم.
شرح خطي لأي فرق بين السجل والمخطط والعقار على أرض الواقع.
بالنسبة إلى المشتري غير السوري، ما يثبت استيفاء المشتري والعقار لشروط التملك والموافقة الواجبة.
ويجب مطابقة النسخ التي يقدمها البائع أو الوسيط مع السجلات الرسمية. كما ينبغي ألا يصبح العربون غير قابل للاسترداد لمجرد أن وثائق الملكية الأساسية قدمت متأخرة أو ظهرت غير صحيحة.
صياغة عقد بيع العقار
وصف العقار ومصدر الملكية
يحدد العقد الأطراف بدقة، وينقل بيانات العقار من السجل من حيث الرقم والمنطقة والحصة والنوع والموقع والطابق والأجزاء المشتركة والملحقات. كما يبين مصدر ملكية البائع والمستندات التي فُحصت. وإذا شملت الصفقة أثاثاً أو تجهيزات أو موقفاً أو أصلاً آخر، فيفصل وصفه بوضوح عن العقار المسجل.
الثمن والدفعات والعربون
يذكر الثمن والعملة وطريقة الدفع المشروعة والأقساط ودليل القبض والواقعة التي تستحق عندها كل دفعة. ولا يصح ترك معظم الثمن معلقاً على وعد غير مضمون بالحضور إلى السجل لاحقاً.
ويجب توضيح معنى العربون: هل هو جزء من الثمن يؤكد بيعاً ملزماً، أم ضمان للتنفيذ، أم يرتب حقاً متفقاً عليه بالعدول مقابل آثار مالية محددة؟ فقد يؤدي استخدام كلمة «عربون» دون بيان وظيفتها إلى نزاع حول حق أي طرف في الرجوع.
الشروط السابقة للإفراغ والتعهدات والإفصاح
يربط الإغلاق بالشروط التي تحمي المشتري فعلاً: سلامة الملكية، وعدم وجود أعباء غير مقبولة أو رفعها، وبقاء الصفة والوكالة، وصدور البراءات والموافقات، وقابلية الوحدة للتسجيل، وتسليم الوثائق المتفق عليها.
وتشمل تعهدات البائع الملكية والصفة والتصرفات السابقة والدعاوى والحجوز والإيجارات والشاغلين والاستملاك ومخالفات البناء والضرائب والمرافق والأضرار الجوهرية. كما يلتزم بالإبلاغ فوراً إذا أصبح أي تعهد غير صحيح قبل التسجيل.
التسجيل والتسليم والإخلال ووسائل المعالجة
يحدد العقد الدائرة المختصة وموعد الإفراغ والتزامات الحضور وتوزيع الضرائب والرسوم ومستندات كل طرف وطريقة معالجة التأجيل. كما يحدد وقت انتقال الحيازة والمخاطر والريع والمرافق والمفاتيح والأصول.
ويجب التمييز في أحكام الإخلال بين التأخير والفشل الجوهري في نقل الملكية. وقد ينظم العقد الإنذار والمهلة والتنفيذ العيني والفسخ ورد المبالغ والتعويض المتفق عليه ضمن الحدود القانونية والمسؤولية عن مطالبات الغير. ويختار القضاء المختص أو وسيلة النزاع الصحيحة بصورة واعية؛ فلا ينسخ شرط تحكيم من عقد تجاري مختلف دون تقييم التكلفة والاستعجال وقابلية تنفيذ الأثر في السجل.
إجراءات التسجيل ونقل الملكية
تسلسل عملي للمعاملة
مع اختلاف النماذج والموافقات، تمر معاملة البيع التقليدية لعقار مسجل غالباً بالمراحل الآتية:
تحديد الدائرة العقارية المختصة والحصول على الملف الرسمي الحالي.
استكمال الفحص القانوني والفني قبل الالتزام بكامل الثمن.
الاتفاق على عقد يوزع مسؤوليات ما قبل الإفراغ ومخاطره.
استخراج براءة الذمة ووثيقة «لا مانع» وأي موافقة حالية لازمة للعقار أو الطرفين.
تجهيز وثائق الهوية والصفة والضرائب والملكية والبيانات الفنية بالشكل المطلوب.
حضور الطرفين أو وكيليهما المفوضين أصولاً وتنظيم التصرف القابل للتسجيل.
سداد الضرائب ورسوم التسجيل المقدرة عبر القنوات المعتمدة.
التأكد من قيد المشتري في السجل والحصول على إخراج قيد محدث.
إتمام التسليم الفعلي وتنظيم محضر بالمفاتيح والعدادات والوثائق وحالة العقار.
ولا يعد تقديم الطلب دليلاً على انتقال الملكية. المعيار هو التحقق من تمام القيد.
ما الذي تغير إجرائياً خلال عام 2025؟
بعد تعليق نقل الملكيات وإصدار البراءات المالية إثر كانون الأول 2024، استؤنفت خدمات نقل العقارات خلال عام 2025.[5][6] وقد تناول تعميم وزارة المالية رقم 135 تاريخ 30 تموز 2025 استئناف منح براءات الذمة، واستعاض عن مسار الموافقة الأمنية المسبقة بوثيقة «لا مانع من إتمام المعاملة العقارية»، كما ألغى شرط إيداع 50% من قيمة البيع في المصرف بالنسبة إلى البيوع الرضائية.[5]
وهذه تطورات تشغيلية لا تبرر تجاوز الفحص. فينبغي التأكد قبيل الإفراغ من النماذج ومدد الصلاحية وآلية التنسيق بين المالية والداخلية والمصالح العقارية في المحافظة المعنية.
الضرائب ورسوم التسجيل
الإطار القانوني
ينظم القانون رقم 15 لعام 2021 ضريبة البيوع العقارية، بينما ينظم القانون رقم 17 لعام 2021 رسوم تسجيل المعاملات العقارية.[7] وتتأثر المعاملة بنوع العقار وموقعه والواقعة القانونية وأساس التقدير النافذ.
وقد وصفت إعلانات الإصلاح الصادرة في تموز 2025 توجهاً إلى تبسيط الأعباء وتوحيدها والاعتماد بدرجة أكبر على القيمة المصرح بها في العقد.[4] إلا أن الإرشادات التشغيلية اللاحقة التي تناولت التعميم رقم 135 أبقت على أسلوب القيمة الرائجة في حالات محددة مع تخفيض القيمة المعتمدة للعقار السكني، والرجوع إلى قيمة العقد في المناطق التي لم تحدد لها قيمة رائجة.[5] لذلك لا يجوز اختصار هذه المصادر في نسبة واحدة تصلح لكل صفقة.
ضرورة الحصول على احتساب خطي حديث
قبل توقيع عقد غير مشروط، ينبغي طلب تقدير خطي خاص بالمعاملة من قنوات المالية والسجل المختصة. ويحدد العقد من يتحمل ضريبة البيع ورسوم التسجيل ونفقات البراءات والأتعاب المهنية والذمم السابقة وأي إعادة تقدير أو غرامة تنتج عن معلومات غير صحيحة.
ولا ينبغي تخفيض الثمن المصرح به أو استخدام اتفاقات جانبية. فإضافة إلى الخطر الضريبي، تضعف المستندات المتعارضة الدليل على حقيقة الصفقة وقد تعقد استرداد الثمن أو التعويض عند فشل النقل.
الوكالات والمشترون الموجودون خارج سوريا
الشكل والتصديق
قد يحتاج المشتري أو البائع المقيم خارج سوريا إلى وكالة خاصة. وينبغي أن تحدد الوكالة الموكل والوكيل والعقار أو فئة العقار المسموح التعامل بها والثمن وصلاحيات الدفع والتوقيع والتسجيل واستلام الوثائق أو تسليمها وحق التوكيل من الباطن إن وجد.
ويتحقق من متطلبات تنظيم الوكالة والتصديق القنصلي والتوثيق والترجمة والقبول المحلي بحسب مكان إصدارها والجهة التي ستستخدم أمامها. فلا يفترض قبول وكالة عامة واسعة أو توثيق أجنبي دون إجراءات إضافية.
ضوابط مكافحة التزوير
يجب التحقق من الوكالة لدى الجهة التي أصدرتها والتأكد من استمرار نفاذها وعدم عزلها. كما يتواصل مع الموكل بصورة مستقلة عبر بيانات موثوقة، وتطابق الهويات، ويراجع تاريخ الوكالة ونطاقها، ولا تدفع الأموال إلى الوكيل ما لم تخوله الوكالة صراحة القبض ويوثق مسار الدفع.
وتكتسب هذه الضوابط أهمية خاصة لأن تقارير سورية حديثة رصدت وكالات وبطاقات هوية مزورة في معاملات عقارية متنازع عليها.[9][10]
القواعد الخاصة بالمشتري غير السوري
التملك يخضع لإطار مستقل من الشروط والموافقات
ينظم القانون رقم 11 لعام 2011 وتعديلاته، ومنها القانون رقم 12 لعام 2021، تملك الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين غير السوريين للحقوق العينية العقارية، إلى جانب التعليمات التنفيذية والقواعد الأخرى الواجبة التطبيق.[3] ويعالج الإطار مسائل مثل الإقامة المشروعة والترخيص المسبق وطبيعة العقار السكني وعدد العقارات الممكن تملكها، مع وجود أوضاع دبلوماسية وإرثية واستثمارية وغيرها قد تخضع لأحكام إضافية أو مختلفة.
ينبغي للمشتري غير السوري الحصول على دراسة خطية للأهلية قبل دفع رسم حجز أو عربون. فالجنسية والإقامة والشكل القانوني والاستعمال المقصود وموقع العقار ووضعه الترخيصي والممارسة الإدارية الجارية كلها عوامل قد تغير النتيجة.
الشركة أو المشروع الاستثماري ليسا طريقاً تلقائياً للتجاوز
لا يضمن تأسيس شركة سورية وحده قدرتها على تملك أي عقار. فتراجع غايات الشركة وملكية رأسمالها والموافقات الاستثمارية والقواعد القطاعية وتصنيف الأرض وصلتها بالمشروع المرخص. وقد عُدّل قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 بالمرسوم رقم 114 لعام 2025، لذلك ينبغي تقييم حقوق المشروع وفق إطار الموافقة الاستثمارية والتنفيذ الحالي.[8]
كما أن استخدام اسم مستعار أو اتفاق جانبي مخفي لتجنب قيود التملك يخلق مخاطر على الملكية والشركة والضريبة وقد يثير مسؤولية جزائية. يجب أن يعكس الهيكل المالك الحقيقي ومصدر التمويل والاستعمال الفعلي.
أوضاع عقارية تحتاج إلى عناية خاصة
العقار الموروث أو المملوك على الشيوع
تحدد حصة كل مالك ومدى تسجيل الإرث. ولا يستطيع أحد الشركاء نقل حصص الآخرين دون وكالة صحيحة. كما تراجع مسائل الشفعة والقسمة والحيازة قبل افتراض أن شراء حصة شائعة يمنح المشتري سيطرة حصرية على غرفة أو طابق أو جزء معين من الأرض.
السجل المؤقت والجمعية السكنية والقيود غير النهائية
قد تظهر بعض الحقوق في سجل مؤقت أو سجلات جمعية سكنية أو ملفات بلدية أو أحكام قضائية أو أوراق عرفية بدلاً من السند العقاري النهائي. ويجب فهم الأثر القانوني لهذا القيد والطريق والتكلفة وعدم اليقين للوصول إلى التسجيل النهائي.
ولا يصح تسويق المستند الأضعف على أنه يعادل سند السجل العقاري النهائي. وينبغي أن يعكس السعر وضمان الدفعات الوضع القانوني الحقيقي.
العقار المشغول أو المتضرر أو المتأثر بإعادة التنظيم
إذا كان العقار مشغولاً أو متضرراً أو مهدماً أو واقعاً في منطقة عشوائية أو متأثراً بمخطط جديد، فيتوسع الفحص ليشمل أدلة الحيازة وحقوق المستأجرين أو الشاغلين والتقييم الإنشائي والقرارات التنظيمية والهدم وإعادة الإعمار وحقوق التعويض أو السكن البديل وإمكانية التسليم الفعلية.
ويبقى السند الرسمي عنصراً أساسياً، لكنه لا يجيب وحده عن قدرة المشتري على استعمال العقار قانوناً وواقعاً للغرض المقصود.
إشارات التحذير الشائعة
يرفض البائع تقديم إخراج قيد حديث أو يصر على كفاية عقد قديم.
لا يطابق العقار المعروض الرقم العقاري أو المخطط أو الطابق أو المساحة أو الحصة المسجلة.
يعتمد البائع على صورة وكالة لا يمكن التحقق منها لدى الجهة المصدرة.
يتحدث وارث أو زوج أو شريك أو ممثل شركة باسم الآخرين دون تفويض مثبت.
يطلب من المشتري دفع معظم الثمن قبل صدور البراءات أو رفع الإشارات أو الحضور إلى السجل.
يهمل العقد الشاغلين أو الإيجارات أو مخالفات البناء أو الرهون أو الحجوز أو الدعاوى.
يختلف الثمن المصرح به عن الإيصالات الجانبية أو المبلغ المدفوع فعلاً.
يعد الوسيط بإمكان تجاهل قيد على تملك الأجانب أو مشكلة تنظيمية أو إشارة بعد الدفع.
يقدم التقاضي بوصفه البديل الطبيعي للإفراغ القابل للتسجيل دون شرح المخاطر القانونية والإجرائية.
تستخدم السرعة لمنع التحقق المستقل من الهوية أو الملكية أو الصفة.
قائمة المشتري قبل التوقيع
تحديد العقار مساحياً ونوع السجل الذي يحكمه.
الحصول على إخراج قيد رسمي حديث ومراجعة جميع الإشارات.
مطابقة البائع وكل حصة مسجلة مع وثائق الهوية والصفة الموثقة.
تتبع الإرث والأحكام والشركات والوكالات في كامل تسلسل الملكية.
مطابقة السجل والمخطط مع العقار على أرض الواقع.
مراجعة التنظيم والترخيص والاستعمال والإفراز والمخالفات والاستملاك.
التحقق من الحيازة والإيجارات والشاغلين وإمكان التسليم خالياً عند الاتفاق على ذلك.
الحصول على خارطة حديثة للضرائب والرسوم والبراءات والموافقات.
ربط الدفعات الجوهرية بمراحل موضوعية قابلة للإثبات.
استخدام عقد ثنائي اللغة خاص بالعقار عندما يعتمد الأطراف لغات مختلفة.
قائمة الإفراغ والتسليم
إعادة فحص إخراج القيد ووثائق الصفة قبل موعد الإفراغ بوقت قريب.
التأكد من رفع الرهون أو الحجوز أو الأعباء المتفق على إزالتها أو معالجتها بالتزامن.
التحقق من سريان براءة الذمة ووثيقة «لا مانع» والموافقات الخاصة.
مطابقة الثمن النهائي وأدلة الدفع والضرائب والرسوم وأي مبلغ محتجز.
التأكد من حضور جميع المالكين أو الأزواج أو الأولياء أو مفوضي الشركة أو الوكلاء اللازمين أو تمثيلهم أصولاً.
تنظيم التصرف الصحيح القابل للتسجيل أمام الجهة المختصة.
التحقق من إتمام قيد المشتري والحصول على إخراج قيد محدث.
توقيع محضر تسليم يشمل الحيازة والمفاتيح والعدادات والوثائق والحالة والأعمال المتبقية.
ماذا لو رفض البائع التسجيل أو تعذر عليه إتمامه؟
يتوقف الحل على العقد ونوع سجل العقار وسبب التعذر والحقوق المنافسة. وقد تشمل المطالبات التنفيذ العيني، أو التسجيل استناداً إلى حكم مكتسب الدرجة القطعية حيث يجيز القانون، أو الفسخ ورد الثمن والتعويض، أو وضع إشارات تحفظ الحق. وقد تلزم تدابير عاجلة إذا كان العقار معرضاً للتصرف أو الحجز أو التغيير.
ولا ينبغي التأخر بعد الرفض أو اكتشاف مطالبة منافسة، لأن التقادم والإثبات والأولوية والإجراءات العقارية قد تؤثر في مركز المشتري. ويجب حفظ العقد وإثباتات الدفع والمراسلات والهويات والقيود العقارية وكل دليل على الحيازة أو الوعود.
تنبيه قانوني
تقدم هذه المقالة معلومات عامة عن الإطار القانوني السوري كما تمت مراجعته في 8 أيلول 2026، ولا تعد استشارة قانونية ولا تشمل كل أنواع السجلات أو الممارسات في المحافظات أو المعاملات الضريبية أو الإجراءات التنظيمية أو أحكام تملك غير السوريين أو العقوبات الدولية أو الوقائع المحتملة. وقد تتغير القوانين والتعاميم والممارسة الإدارية. ويجب أن يراجع محامٍ سوري مرخص ملف العقار والمتطلبات الحالية للجهات المختصة قبل التوقيع أو الدفع.
المصدر الرسمي: مجلس الشعب


