قانون العمل

عقود العمل في سوريا: دليل 2026 لفترة التجربة وإنهاء العقد وحقوق العامل

فؤاد العايد16 سبتمبر 202618 دقيقة قراءة1,222 مشاهدة
تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2026آخر تحديث: 5 أكتوبر 2026

يتناول هذا المقال عقود العمل في سوريا في الجمهورية العربية السورية. يتناول هذا المقال employment contracts in Syria في الجمهورية العربية السورية. لا يقتصر عقد العمل على إثبات الراتب والمسمى الوظيفي. ففي القانون السوري، يقع العقد ضمن منظومة أوسع من القواعد الآمرة التي تنظم بدء علاقة العمل وإدارة الأداء والمساءلة التأديبية والطرق التي يجوز بها إنهاء العقد.

وبالنسبة إلى أصحاب العمل والمستثمرين والعاملين في القطاع الخاص، لا ينشأ الخطر العملي غالباً من غياب العبارات القانونية المعقدة، بل من ترك مسائل أساسية بلا توثيق، أو اختيار نوع عقد لا يعكس الواقع، أو التعامل مع فترة التجربة على أنها مفتوحة، أو إنهاء العمل دون إخطار أو دليل كافٍ، أو افتراض أن مخالصة عامة تُسقط تلقائياً جميع الحقوق المقررة قانوناً.

يتمثل الإطار الرئيسي الذي يتناوله هذا الدليل في قانون العمل السوري رقم 17 لعام 2010. وفي المواد الرسمية وشبه الرسمية التي تمت مراجعتها حتى 6 أيلول 2026، واصلت الجهات السورية الإحالة إلى القانون رقم 17 لعام 2010، مع وصف التعديلات المقترحة بأنها ما تزال قيد الإعداد أو المناقشة. لذلك يشرح هذا المقال أحكام النص المنشور والنافذ بحسب المصادر التي تمت مراجعتها، ولا يعامل مسودات التعديل على أنها قانون نافذ.

وقد تختلف القواعد الواجبة التطبيق بحسب القطاع، والطبيعة القانونية لصاحب العمل، وجنسية العامل، والاتفاقيات الجماعية، والقرارات اللاحقة. لذلك ينبغي فحص كل علاقة عمل على ضوء وقائعها والنصوص النافذة وقت التصرف.

employment contracts in Syria: لماذا أصبحت عقود العمل أولوية في سوريا خلال 2026؟

تزداد أهمية التوثيق الوظيفي الواضح مع عودة منشآت إلى العمل، وإعادة هيكلة أعمالها، وتوظيف عمال جدد، والسعي إلى تنظيم أوضاع القوى العاملة. وفي كانون الثاني 2026، ذكرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل المنظمات غير الحكومية بوجوب تسجيل العاملين في التأمينات الاجتماعية وإبرام عقود خطية تبين الأجر والحقوق. ورغم أن التعميم المشار إليه تناول المنظمات غير الحكومية، فإنه يعكس مبدأ امتثال أوسع منصوصاً عليه في القانون رقم 17 لعام 2010، وهو وجوب توثيق علاقة العمل وتسجيل العاملين وفق الأصول.

وفي الوقت نفسه، ركز مسار تعديل القانون المعلن على أنماط العمل الجديدة، والأجور العادلة، وتنظيم العقود، وتوسيع الشمول بالتأمينات الاجتماعية، وتطوير التفتيش، وتشجيع الامتثال. وإلى أن تصدر تعديلات نهائية وتصبح نافذة، يتعين على أصحاب العمل بناء سياساتهم على القانون الحالي مع متابعة المستجدات التشريعية.

ما علاقات العمل التي يشملها القانون رقم 17 لعام 2010؟

تطبق المادة 4 القانون على علاقات العمل في القطاع الخاص والشركات العربية الاتحادية والأجنبية والقطاع التعاوني والقطاع المشترك التي لا يشملها القانون الأساسي للعاملين في الدولة. وتحدد المادة 5 فئات مستثناة أو خاضعة لترتيبات خاصة. كما قد تحكم قوانين أخرى العاملين في الدولة والعلاقات الزراعية وبعض صور العمل الخاصة.

وعليه، لا يكفي السؤال عما إذا كان شخص يقدم خدمات مقابل بدل. بل يجب أولاً تكييف العلاقة بصورة صحيحة، مع مراعاة ما يأتي:

  • هل يعمل الشخص تحت إدارة صاحب العمل وإشرافه لقاء أجر؟
  • هل ينتمي صاحب العمل إلى القطاع الخاص أو التعاوني أو المشترك أو العام أو الزراعي أو الخيري أو إلى قطاع منظم بنص خاص؟
  • هل يوجد قانون خاص أو مرسوم أو اتفاق جماعي أو نظام موظفين يطبق على العلاقة؟
  • هل العامل سوري أم غير سوري ويحتاج إلى ترخيص عمل؟
  • هل العلاقة علاقة عمل فعلية أم علاقة خدمات تجارية مستقلة؟

والتسمية التي يختارها الطرفان ليست حاسمة دائماً. فقد تنشأ مخاطر علاقة العمل عن وثيقة معنونة «عقد استشاري» إذا كانت الممارسة الفعلية تقوم على عمل مأجور يخضع للإدارة والإشراف.

ما المقصود بعقد العمل في القانون السوري؟

تعرف المادة 46 عقد العمل الفردي بأنه العقد الذي يلتزم العامل بموجبه أن يعمل لدى صاحب العمل وتحت إدارته وإشرافه مقابل أجر. ويُظهر هذا التعريف ثلاثة عناصر عملية:

  • أن يؤدي العامل العمل بنفسه.
  • أن يمارس صاحب العمل الإدارة أو الإشراف.
  • أن يحصل العامل على أجر لقاء عمله.

عناصر عقد العمل الفردي في القانون السوري: أداء العمل بالنفس والإدارة والإشراف والأجر

لذلك يجب أن يعكس العقد العلاقة الحقيقية، لا صياغة مصطنعة هدفها منح العلاقة اسماً مختلفاً. وينبغي أن يتوافق الوصف الوظيفي وخط الإشراف ومكان العمل والدوام وآلية الدفع مع الطريقة التي ستدار بها العلاقة فعلياً.

هل يجب أن يكون عقد العمل في سوريا مكتوباً؟

نعم. توجب المادة 47 على صاحب العمل تحرير عقد خطي من ثلاث نسخ باللغة العربية؛ يحتفظ كل طرف بنسخة، وتودع النسخة الثالثة لدى المديرية المختصة بالتأمينات الاجتماعية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذ العقد. وإذا كان العامل غير عربي، يشير القانون إلى نسخة إضافية بلغة أجنبية.

ولا يعني غياب العقد الخطي أن علاقة العمل غير موجودة. فقد أجازت المادة 47 للعامل إثبات حقوقه بجميع طرق الإثبات، كما أجازت لصاحب العمل إثبات العكس. وبذلك تجعل العلاقة غير الموثقة أكثر عرضة للنزاع، لا أقل خضوعاً للقانون.

كما يجب إعطاء العامل إيصالاً بما يودعه لدى صاحب العمل من أوراق أو وثائق أو شهادات. ولا ينبغي الاحتفاظ بأصول الوثائق الشخصية بصورة غير رسمية أو دون سجل واضح وسبب مشروع.

ما البيانات التي يجب أن يتضمنها العقد؟

توجب المادة 48 أن يتضمن العقد، بصورة خاصة:

  1. اسم كل من الطرفين وجنسيته وعنوانه بصورة واضحة ومفصلة.
  2. مكان العمل.
  3. طبيعة ونوع العمل محل الاتفاق.
  4. مدة العقد ونوعه.
  5. الأجر المتفق عليه وطريقة وموعد أدائه، وأي مزايا نقدية أو عينية متفق عليها.
  6. ساعات العمل.
  7. المزايا والاستحقاقات الإضافية التي لم يرد عليها نص في القانون.

وهذه بيانات دنيا وليست قائمة صياغة كاملة. فقد يحتاج العقد، بحسب طبيعة الوظيفة، إلى تنظيم خط الإشراف والمهام والسرية والملكية الفكرية والعمل لدى الغير والمعدات والمصروفات ومعايير الأداء والإجراءات التأديبية والإجازات ومعالجة البيانات ورد الممتلكات وآلية الإخطار وتسوية المنازعات.

ويجب أن تبقى كل إضافة متفقة مع الأحكام الآمرة. فالمادة 6 تبطل أي شرط ينتقص من حقوق العامل المقررة قانوناً، وتحافظ على الشروط الأكثر فائدة له.

الأنواع الرئيسية لعقود العمل

تعترف المادة 50 بعقد العمل محدد المدة، وعقد العمل غير محدد المدة، والعقد المبرم لإنجاز عمل معين.

نوع العقدنقطة الانتهاء المعتادةالأثر القانوني المهم
محدد المدةالتاريخ المتفق عليه لانقضاء العقدقد يترتب على الإنهاء المبكر دفع الأجور أو بدل الإخطار، وقد يتحول العقد إلى غير محدد المدة إذا استمر تنفيذه بعد انتهاء مدته.
غير محدد المدةلا يوجد تاريخ انتهاء محدديجوز لكل طرف إنهاؤه مع مراعاة الإخطار الخطي في المادة 56 وأحكام التسريح المبرر وغير المبرر.
لإنجاز عمل معينإنجاز العمل المحدد في العقدينتهي بإنجاز العمل، وقد يؤدي إنهاؤه من صاحب العمل قبل الإنجاز إلى استحقاق التعويض.

الأنواع الرئيسية الثلاثة لعقود العمل في سوريا: عقد محدد المدة وعقد غير محدد وعقد إنجاز عمل

العقد محدد المدة

ينقضي العقد محدد المدة في الأصل بانتهاء التاريخ المتفق عليه. ويجوز تجديده صراحة لمدة أو لمدد أخرى. وبموجب المادة 54، إذا تجاوزت المدة الأصلية والمدد المجددة خمس سنوات، مع مراعاة الحكم الخاص بفترات الانقطاع، أصبح العقد غير محدد المدة. كما قد يتحول إلى غير محدد المدة إذا استمر الطرفان في تنفيذه بعد انقضاء مدته من دون ترتيب محدد جديد.

وتنظم المادة 53 الإنهاء المبكر. فإذا أنهى صاحب العمل العقد محدد المدة خلال سريانه، التزم بدفع أجور العامل عن المدة المتبقية. ويجوز للعامل إنهاؤه قبل مدته مع إخطار صاحب العمل خطياً قبل شهرين؛ وإلا فقد يلتزم بتعويض يعادل أجر مدة الإخطار أو الجزء غير المراعي منها. وتقرأ هذه الأحكام مع حالات التسريح المبرر وترك العامل العمل بسبب إخلال صاحب العمل وغيرها من حالات الانقضاء القانونية.

العقد غير محدد المدة

لا يتضمن العقد غير محدد المدة تاريخ انتهاء متفقاً عليه. وتجيز المادة 56 لكل من الطرفين إنهاءه بشرط إخطار الطرف الآخر كتابة قبل شهرين. وتبدأ المهلة من تاريخ تسلم الإخطار، ولا يجوز تعليق الإنهاء على شرط. ويجوز الاتفاق على زيادة المهلة، لكن لا يجوز لصاحب العمل إعفاء نفسه من الإخطار أو تخفيض مدته.

ومجرد توجيه الإخطار لا يعني بالضرورة أن التسريح مبرر. إذ يبقى سبب الإنهاء ودليله وتوقيته وإجراءاته محل فحص، ولا سيما إذا طعن العامل في القرار باعتباره تسريحاً غير مبرر أو تمييزياً.

العقد المبرم لإنجاز عمل معين

ينتهي هذا العقد بإنجاز العمل المتفق عليه. وإذا كان العمل قابلاً للتجدد واستمر التنفيذ بعد إنجازه، فقد تعتبر المادة 55 العقد مجدداً ضمنياً للمدة اللازمة للقيام بالعمل ذاته مرة أخرى. وإذا أنهى صاحب العمل العقد قبل إنجاز العمل، فقد يستحق العامل تعويض التسريح غير المبرر، مع مراعاة الاستثناءات القانونية.

ما الحد الأقصى لفترة التجربة؟

يجب النص على فترة التجربة صراحة في عقد العمل. وتحدد المادة 49 مدتها القصوى بثلاثة أشهر، كما تمنع وضع العامل تحت التجربة أكثر من مرة لدى صاحب العمل نفسه.

وخلال فترة تجربة صحيحة، يجوز لأي من الطرفين إنهاء العقد دون إخطار مسبق أو تعويض. وإذا استمرت العلاقة بعد انتهائها، احتسبت فترة التجربة من مدة خدمة العامل الفعلية.

ولا ينبغي استخدام التجربة كفترة جديدة تتكرر عند الترقية أو النقل الداخلي أو تجديد العقد. و توثيق تاريخ بدئها وانتهائها بوضوح وإنجاز تقييم الأداء قبل انقضائها.

لا يجوز إسقاط الحقوق القانونية بمجرد شرط عقدي

تعد الحقوق المقررة في القانون رقم 17 لعام 2010 حداً أدنى. وقد وصفتها المادة 4 بأنها حقوق لا يجوز التنازل عنها، فيما قررت المادة 6 بطلان الشرط الذي ينتقص منها، مع الإبقاء على المزايا العقدية أو الجماعية أو العملية الأكثر فائدة للعامل.

ويمتد هذا المبدأ إلى التسويات والمخالصات. فقد لا يكون النص العام الذي يقرر تنازل العامل عن «جميع الحقوق الحالية والمستقبلية» نافذاً إذا انتقص من حقوق آمرة، ولا سيما أثناء سريان العقد أو خلال المدة التي تعالجها المادة 6 بعد انتهائه. لذلك يجب أن تحدد تسوية الإنهاء كل مبلغ وأساسه القانوني بصورة مستقلة، وأن تراجع من حيث صحتها بدلاً من الاعتماد على تنازل عام.

الالتزامات الأساسية أثناء علاقة العمل

التزامات صاحب العمل

تلزم المادة 93 صاحب العمل بتأمين شروط وبيئة عمل مشروعة وآمنة، وحفظ السجلات، وإعلام العاملين بظروف العمل، ومنح وثائق وبراءة الذمة حيث تنطبق، وتسجيل جميع العاملين في التأمينات الاجتماعية. كما توجب المادة 91 إنشاء ملف شخصي للعامل يتضمن، من بين أمور أخرى، الأجر وتعديلاته والعقوبات والإجازات وتاريخ انتهاء العمل وأسبابه، والاحتفاظ به سنة على الأقل بعد انتهاء العقد.

ولا ينبغي اعتبار التسجيل في التأمينات الاجتماعية أمراً اختيارياً أو استبداله بوعد خاص بدفع مبلغ للعامل لاحقاً. كما يؤثر وضع الشمول التأميني في طريقة تقييم بعض مستحقات نهاية الخدمة.

التزامات العامل

تلزم المادتان 95 و96 العامل بأداء عمله بدقة وأمانة، واتباع التعليمات المشروعة، والتقيد بالدوام، والمحافظة على المعدات والوثائق، واحترام قواعد السلوك المهني، وحفظ أسرار العمل، وتقديم البيانات الشخصية الصحيحة، والالتزام بتدابير السلامة. كما تقيدان منافسة صاحب العمل وبعض صور العمل لدى الغير دون موافقته.

وتساعد العقود والسياسات الواضحة على تحويل هذه الواجبات العامة إلى توقعات تناسب كل وظيفة، لكنها لا تجيز فرض عقوبات تخالف القانون.

النظام الداخلي والإجراءات التأديبية

توجب المادة 90 على صاحب العمل الذي يستخدم خمسة عشر عاملاً فأكثر وضع نظام داخلي ولائحة جزاءات، وتقديمهما وفق إجراءات الاعتماد المقررة وإعلانها في مكان العمل.

ويجب أن يقوم التأديب على الدليل والتناسب. وتقرر المواد 97 إلى 104 ضمانات مهمة، من بينها:

  • أن تكون المخالفة مرتبطة بالعمل ومدرجة في لائحة الجزاءات المعتمدة.
  • إبلاغ العامل بالمخالفة وتمكينه من الدفاع عن نفسه.
  • توثيق التحقيق وأقوال العامل.
  • مراعاة حدود الاقتطاع من الأجر، وعدم جمع أكثر من عقوبة عن المخالفة ذاتها كأصل عام.
  • اتباع الجهة والإجراءات التي حددها القانون عند فرض العقوبات الأشد.

وتزداد أهمية هذه الضمانات. فلا يجوز افتراض أن جسامة الاتهام تغني تلقائياً عن إثبات الوقائع أو حفظ ملف إجرائي سليم.

كيف يمكن أن ينتهي عقد العمل؟

تختلف الطريقة الصحيحة بحسب نوع العقد وسبب الانتهاء والطرف المبادر. ويجب على الأقل التمييز بين انتهاء المدة، والإنهاء العادي مع الإخطار، والإنهاء باتفاق خطي، والاستقالة، والتسريح الفوري لسبب قانوني، وانتهاء العقد نتيجة الوفاة أو العجز أو القوة القاهرة وغيرها من الحالات المحددة قانوناً.

طرق إنهاء عقد العمل في سوريا: انتهاء المدة والإنهاء العادي مع الإخطار والإنهاء باتفاق خطي والاستقالة والتسريح الفوري لسبب قانوني وانتهاء العقد لأسباب أخرى

الإخطار في العقد غير محدد المدة

توجب المادة 56 إخطاراً خطياً مدته شهران. ويلتزم الطرف الذي لا يوجه الإخطار أو ينهي العلاقة قبل انقضاء المهلة بتعويض يعادل أجر مدة الإخطار كاملة أو الجزء المتبقي منها، مع مراعاة بقية أحكام القانون.

وتبقى علاقة العمل قائمة أثناء المهلة. وإذا كان الإنهاء من جانب صاحب العمل، تمنح المادة 59 العامل وقتاً مدفوع الأجر للبحث عن عمل آخر، مقداره يوم كامل أو ثماني ساعات في الأسبوع أثناء مهلة الإخطار، مع إعلام صاحب العمل مسبقاً. ويجوز لصاحب العمل إعفاء العامل من أداء العمل خلال المهلة، لكن المادة 60 تعتبر خدمته مستمرة وتبقى أجره مستحقاً حتى نهايتها.

كما توجد قيود مرتبطة بالإجازات. فالمادة 57 تمنع توجيه الإخطار إلى العامل أثناء إجازته أو إلى العاملة أثناء إجازة الأمومة، وتوقف الإجازة المرضية سريان مهلة إخطار بدأت بالفعل وفق شروط النص.

الاستقالة

تنص المادة 61 على أنه لا يعتد باستقالة العامل إلا إذا سجلها العامل لدى المديرية المختصة. كما تجيز له الرجوع عنها كتابة، ولمرة واحدة، خلال أسبوع من تاريخ إخطاره بقبول صاحب العمل لها.

لذلك لا ينبغي لصاحب العمل اعتبار قول شفهي أو رسالة غير موقعة أو غياب محل نزاع استقالة مكتملة دون التحقق من الإجراءات القانونية والوقائع المحيطة.

التسريح الفوري لسبب مبرر

تجيز المادة 64 لصاحب العمل إنهاء العقد دون إخطار أو مكافأة أو تعويض في حالات محددة، تشمل ثبوت انتحال الشخصية أو تزوير المؤهلات، والخطأ الذي يسبب خسارة مادية جسيمة مع التبليغ ضمن المهلة القانونية، وعدم اتباع تعليمات السلامة المكتوبة رغم إنذارين، والغياب الذي يتجاوز الحدود المقررة بعد الإنذارات المطلوبة، وعدم أداء الالتزامات الجوهرية، وإفشاء أسرار المنشأة، وبعض الأحكام الجزائية، وحالة السكر أو التأثر بالمخدر أثناء العمل، والاعتداء الجسيم المرتبط بالعمل.

ويجب تطبيق هذه القائمة بحذر؛ فبعض الحالات يتضمن شروطاً خاصة بالدليل أو الإنذار أو التوقيت أو التبليغ. وتضع المادة 64 عبء الإثبات على صاحب العمل. ولا يجوز توسيع الحالات بنظام داخلي ثم افتراض أن كل مخالفة للسياسة تبرر التسريح الفوري.

متى يجوز للعامل ترك العمل بسبب تصرف صاحب العمل؟

تجيز المادة 66 للعامل ترك العمل قبل انتهاء العقد ومن دون إخطار في حالات محددة، منها الغش عند التعاقد بشأن شروط العمل، وعدم وفاء صاحب العمل بالتزاماته الجوهرية، وارتكاب فعل مخل بالآداب أو اعتداء بحق العامل، ووجود خطر جسيم يهدد سلامته أو صحته مع عدم اتخاذ التدابير اللازمة.

ويجوز للعامل إقامة دعوى تسريح غير مبرر، لكنه يتحمل عبء إثبات السبب الذي استند إليه. ولهذا تكون الشكاوى الخطية وسجلات الأجور والمراسلات والأدلة الطبية أو المتعلقة بالسلامة وأقوال الشهود ذات أهمية كبيرة.

أسباب التسريح المحظورة

تحظر المادة 67 التسريح بسبب النشاط النقابي المحمي، وبعض الأنشطة الانتخابية، وتقديم شكوى أو المشاركة في دعوى ضد صاحب العمل بسبب مخالفة القانون أو أنظمة العمل، وبسبب التمييز على أساس الصفات المذكورة في المادة. وقد يشمل الجزاء القانوني إعادة العامل إلى عمله ودفع كامل أجوره عن مدة التوقف. وإذا رأت المحكمة أن الإعادة غير ممكنة أو غير ملائمة في الظروف التي حددها القانون، طبقت أحكام التعويض.

ما التعويض المترتب على التسريح غير المبرر؟

تنص المادة 65 على أنه إذا لم يثبت صاحب العمل ارتكاب العامل إحدى مخالفات المادة 64، عُدَّ الإنهاء تسريحاً غير مبرر. وفي هذه الحالة يستحق العامل تعويضاً يعادل أجر شهرين عن كل سنة خدمة، وبنسبة مدة العمل عن كسور السنة، على ألا يتجاوز مجموع التعويض 150 مثل الحد الأدنى للأجور. ويحسب التعويض على أساس آخر أجر شهري، ولا يسقط بقية الحقوق القانونية أو العقدية، كما تبقى أحكام الإخطار واجبة المراعاة.

أما في حالات الحماية الواردة في المادة 67، فالأصل هو إعادة العامل ودفع كامل أجوره عن فترة التوقف. وعندما ترى المحكمة أن الإعادة غير ممكنة أو غير عملية أو غير ملائمة وفق الحالات التي ينظمها النص، فقد يكون التعويض أجر شهرين عن كل سنة خدمة، وبحد أقصى 200 مثل الحد الأدنى للأجور، إضافة إلى الآثار الأخرى الواجبة التطبيق.

ويجب الفصل بين أنواع المبالغ عند الحساب. فأجور المدة المتبقية من العقد المحدد، وبدل الإخطار، وتعويض التسريح غير المبرر، والأجر غير المدفوع، والمزايا المستحقة، ومكافأة نهاية الخدمة عند انطباقها ليست مسميات لمبلغ واحد.

هل مكافأة نهاية الخدمة مستحقة لكل عامل في سوريا؟

ليست مستحقة بالصورة ذاتها لكل عامل. فالمادة 63 تقرر مكافأة مقدارها أجر شهر عن كل سنة خدمة، محسوبة على آخر أجر شهري، للعامل غير المشمول بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية عندما ينتهي عقده في الحالات الواردة في المادة 62. وتحتسب كسور السنة بنسبة ما قضاه العامل في الخدمة.

وتختلف هذه المكافأة عن:

  • أجور المدة غير المنفذة من العقد محدد المدة وفق المادة 53.
  • التعويض عن عدم مراعاة مهلة الإخطار وفق المادة 56.
  • تعويض التسريح غير المبرر وفق المادتين 65 أو 67.
  • الأجور والمزايا والمبالغ الأخرى المستحقة أصلاً بموجب العقد.

وقبل تحديد مبلغ المخالصة النهائية، ينبغي التحقق من وضع العامل في التأمينات الاجتماعية وسبب الانتهاء ونوع العقد ومدة الخدمة وآخر أجر وموقف الإخطار وأي مزايا عقدية أو جماعية أكثر فائدة.

كيف تُعالج منازعات التسريح؟

تنظم المواد 203 إلى 209 مسار المنازعات العمالية الفردية. وتُحدث محكمة بداية مدنية مختصة في كل محافظة للنظر في النزاعات الناشئة عن تطبيق القانون وعقد العمل الفردي.

وفي النزاع المتعلق بالتسريح أو الإخطار به، تجيز المادة 208 للعامل، أو للنقابة بناء على طلبه، طلب وساطة المديرية المختصة خلال عشرة أيام من تاريخ تبليغه التسريح أو الإخطار. وعلى المديرية محاولة التسوية خلال مدة لا تتجاوز شهراً، فإذا لم تنجح الوساطة جاز للعامل اللجوء إلى القضاء.

وقصر هذه المهل يقتضي حفظ الوثائق وطلب المشورة سريعاً. فعلى صاحب العمل الاحتفاظ بالعقد والملف الوظيفي وسجلات الحضور وكشوف الأجور والإنذارات والتحقيقات وقرار الإنهاء ودليل تبليغه. وعلى العامل حفظ أدلة الدفع والمراسلات والشكاوى والسجلات الطبية أو المتعلقة بالسلامة وإخطار الإنهاء.

قائمة عملية قبل توقيع عقد العمل

  1. تحديد قانون العمل والقواعد القطاعية الواجبة التطبيق.
  2. اختيار نوع العقد وفق الحاجة الحقيقية للمنشأة.
  3. إعداد النسخ العربية المطلوبة وأي نسخة إضافية بلغة أجنبية.
  4. بيان الطرفين ومكان العمل والمدة والأجر وطريقة الدفع والمزايا وساعات العمل بوضوح.
  5. النص على التجربة صراحة والالتزام بحدها الأقصى البالغ ثلاثة أشهر.
  6. مواءمة بنود السرية والملكية الفكرية والعمل لدى الغير مع طبيعة الوظيفة والقانون.
  7. الإحالة بدقة إلى النظام الداخلي ولائحة الجزاءات المعتمدين.
  8. استكمال التسجيل في التأمينات الاجتماعية وغيره من التسجيلات المطلوبة في المواعيد المحددة.
  9. تسليم كل طرف نسخته والاحتفاظ بما يثبت الإيداع والتسلم.
  10. مراجعة العقد عند حدوث تغيير جوهري في الوظيفة أو مكان العمل أو الأجر أو الهيكل التنظيمي.

قائمة عملية قبل إنهاء علاقة العمل

  1. تحديد نوع العقد وتاريخ الإنهاء المقترح.
  2. تحديد الأساس القانوني الدقيق وعدم الاكتفاء بوصف عام في سياسة داخلية.
  3. التحقق من وجوب الإنذار أو التحقيق أو التبليغ أو أي موافقة.
  4. حفظ الأدلة وتمكين العامل من الدفاع عن نفسه عندما يتعلق الأمر بعقوبة تأديبية.
  5. التحقق من مهلة الإخطار والإجازات وأسباب الحماية من التسريح.
  6. حساب كل فئة من المبالغ بصورة مستقلة.
  7. إعداد قرار خطي واضح والاحتفاظ بدليل تبليغه.
  8. استكمال الإجراءات المطلوبة لدى المديرية والتأمينات الاجتماعية.
  9. إصدار وثائق الخدمة وبراءة الذمة حيث تنطبق.
  10. مراعاة مهل الوساطة والتقاضي قبل إغلاق الملف.

قراءات إضافية

للحصول على مشورة مخصصة، تواصل مع فريقنا أو تعرف على جميع مجالات الممارسة.

المصدر الرسمي: مجلس الشعب

هذا المقال لأغراض المعلومات العامة فقط ولا يشكل استشارة قانونية. للحصول على مشورة بشأن حالة محددة، يرجى التواصل مع مكتب العايد للمحاماة.

المراجع والمصادر

  1. wipo.int
  2. sana.sy
  3. sana.sy
  4. sana.sy
  5. thawra.sy

الأسئلة الشائعة

هل كان هذا المقال مفيداً؟